النووي
91
تهذيب الأسماء واللغات
« المهذب » في أول الفوات والإحصار ، وفي ميراث الأخوات . هو أبو عمرو ، ويقال : أبو عبد الرحمن الأسود بن يزيد بن قيس بن عبد اللّه بن مالك بن علقمة بن سلامان بن كهيل ، النّخعي الكوفي ، التابعي الفقيه الإمام الصالح ، أخو عبد الرحمن بن يزيد ، وابن أخي علقمة بن قيس ، وكان أسنّ من علقمة ، وهو خال إبراهيم بن يزيد النخعي الفقيه . رأى أبا بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب رضي اللّه عنهما . وروى عن علي ، وابن مسعود ، ومعاذ ، وأبي موسى ، وعائشة . روى عنه : ابنه عبد الرحمن بن الأسود ، وأخوه عبد الرحمن بن يزيد ، وإبراهيم النخعي ، وآخرون . قال أحمد بن حنبل : هو ثقة من أهل الخير ، واتفقوا على توثيقه وجلالته . وروينا عن ميمون أبي حمزة قال : سافر الأسود ابن يزيد ثمانين حجة وعمرة لم يجمع بينهما ، وسافر ابنه عبد الرحمن ثمانين حجة وعمرة ، لم يجمع بينهما . وروينا أن ابنه عبد الرحمن كان يصلي كل يوم سبع مائة ركعة ، وكانوا يقولون : إنه أقل أهل بيته اجتهادا ، وأنه صار عظما وجلدا ، رضي اللّه عنهم . 59 - أسيفع جهينة : مذكور في التّفليس من « المهذب » و « الوسيط » ، هو بضم الهمزة وفتح السين وإسكان الياء وفتح الفاء . باب أشيم وأشعث وأفلح والأقرع وأكيدر 60 - أشيم الضّبابي : مذكور في « المهذب » في موضعين في باب استيفاء القصاص ، وفي كتاب القاضي إلى القاضي ، لا ذكر له في هذه الكتب في غير هذين الموضعين . هو بفتح الهمزة والياء المثناة تحت وإسكان السين المعجمة بينهما ، والضّبابي بكسر الضاد المعجمة وبباء موحدة مكررة . وحديث قصته : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كتب إلى الضّحّاك ابن سفيان : أن ورّث امرأة أشيم الضّبابي من دية زوجها . رواه أبو داود ( 2927 ) والترمذي ( 1415 ) والنسائي ( ك 6329 ) وغيرهم ، قال الترمذي : حديث حسن صحيح . وروى الحافظ أبو موسى الأصبهاني بإسناده عن أنس قال : كان قتل أشيم خطأ . وهو صحابي ، ذكره ابن عبد البرّ وغيره في الصحابة رضي اللّه عنهم . 61 - الأشعث بن قيس الصحابي : مذكور في « المهذب » في كفالة البدن ، وذكره في « الوسيط » في أول النكاح . هو أبو محمد الأشعث بن قيس بن معدي كرب ابن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن الحارث ابن معاوية بن الحارث الأصغر بن معاوية ابن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مرتّع - بضم الميم وفتح الراء وكسر التاء المثناة فوق المشددة - ابن معاوية بن ثور بن عفير ، الكندي ، وثور بن عفير هو كندة ، وإنما قيل له : كندة لأنه كند أباه النعمة ، أي : كفرها ، ومنه قول اللّه سبحانه وتعالى : إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ [ العاديات : 6 ] . وفد الأشعث إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم سنة عشر من الهجرة في وفد كندة ، وكانوا ستين راكبا ، فأسلموا ، ورجع إلى اليمن . وكان الأشعث ممن ارتدّ بعد النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فبعث أبو بكر رضي اللّه عنه الجنود إلى اليمن ، فأسروه فأحضروه بين يديه فأسلم ، وقال : استبقني لحربك ، وزوّجني أختك . فأطلقه أبو بكر وزوّجه أخته ، وهي أم محمد بن الأشعث ، وشهد الأشعث اليرموك بالشام ، ثم القادسية بالعراق ، والمدائن وجلولاء ونهاوند .